الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢252
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
يكلمه مشافهة لم يحنث بالرسول والكتاب؛ لأن اليمين مبنية على النية على
(1)
الراجح)
356 هل يعد الإيماء كلاما؟
وهل الإيماء - أي: الإشارة بجارحة؛ كحاجب ورأس ويد وعين وغير ذلك - كلام إن فهم؟ قولان والراجح أن لا يحنث بالإيماء إن نوى الكلام
باللسان.
ومن نصب علامة - كحجر أو عقد وغيرهما ليعلم بها أمر ـ ففي حنثه إن حلف عن الكلام قولان
والراجح: أنه لا يحنث إن نوى الكلام اللساني.
واختار أبو المؤثر: أنه من حلف لا يكلم فلانًا فكتب إليه لم يحنث، وقال: لأنه لو كتب كتابًا بإقرار منه على نفسه لرجل بألف درهم ولم يلفظ بلسانه وشهد عدول أنهم رأوه كتبه لم يحكم عليه بإقراره بما في الكتاب حتى يلفظ به؛ لأن الكتابة صنعة، وكذا لو كتب بإقراره أنه زنى أو سرق، أو كتب الشهود شهادتهم ولم يتكلموا ولم يقرأ عليهم الكتاب فيقولوا: نعم، هذه شهادتنا و به نشهد فلا يحكم بها حتى يتكلموا إلا إن تكلموا فكتبت (2).
357 من حلف ألا يكلم فلانًا وخطب قومًا فيهم فلان:
ومن حلف ألا يكلم فلانا فخطب قومًا فيهم فلان بأن قال لهم: اتقوا الله أو نحو ذلك أو سلم عليهم لم يحنث حتى يقصده بعموم الخطبة، لا إن لم يقصد دخوله، بل استثناه أو ذهل عن العموم وغيره، وقيل: حنث إن لم يقصد
(1) شرح النيل [337/ 4].
(2) شرح النيل [337/ 4 - 338].