الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفقلة
253
غيره بخطابه أو سلامه ويعزله ببيته عن عموم خطبته وسلامه، وذكر بعض أنه إن أمر في خطبته بتقوى الله وهو فيهم فلا يحنث إن لم يعلم أنه فيهم. وإن حلف ألا يكلمه هذا الشهر أو السنة وقد كلمه فيه قبل أن يحلف
فإنه يحنث.
وقال أبو الحواري: لا يحنث حتى يعود بكلمة بعد كلامه الأول، وهو الصحيح، ومثله الخطبة في الخلاف الخطاب مطلقًا، وكذا كلام الغيبة، وكلام التكلم إذا وجههما إلى المحلوف عنه إلى قوم هو فيهم.
حلف ألا ومن
يكلم
کلمه ذاكرًا؛ لأنه قد استثنى.
فلانا ما قدر فكلمه ناسيًا، فقيل: لا يحنث ولو
وإن صلى المحلوف عنه ورآه فسلم من الصلاة حنث إن نواه.
وذكر بعضهم أن من حلف بالطلاق لا يكلم فلانا فسلم على جماعة
هو فيهم، قيل: حنث.
وقيل: لا.
وقيل: يحنث ما لم ينو التسليم على غيره ويعزله في نواه.
وقيل: لا حتى يريده معهم، وهو مختاره.
358 من حلف ألا يكلم فلانًا ثم فلانًا فكلم كل واحد على حدة: وإن حلف ألا يكلم فلانًا ثم فلانًا بـ «ثم» أو «الفاء»، فلا يحنث حتى يكلمهم جميعًا على الترتيب والتراخي، إلا إن عنى عدم التراخي، أو كان له عرف في الاتصال؛ فله عرفه ونيته، وإن حلف ألا يكلم فلانا ولا فلانا ولا
(1) شرح النيل [338/ 4 - 339].