موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

254

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

فلانًا حنث بواحد؛ لأنه إذا أعيد النافي كان نصَّا في الكلية ولم يحتمل الكل، فإذا قلت ما جاء زيد وعمرو احتمل أنه لم يجئ زيد ولم يجئ عمرو، واحتمل أن تريد أنهما لم يجيئا جميعًا بل أحدهما فقط، فالأول كلية، والثاني كل، وإن لم يعد النافي حنث بكل واحد فالكفارة على عدد من كلم إلا إن نوى المجموع، ويحمل على الجميع لا المجموع إن فات البيان).

359

تعدد المحلوف عليه والكفارة في ذلك:

ويكفر على العدد من كلمه إن كلم أكثر من واحد.

وقيل: واحدة، وكذا إن أتى بـ «أو» تلزمه بعددهم؛ بأن قال: لا يكلم فلانًا أو فلانًا أو فلانًا.

وإن قال عنيت بـ «أو» الواو، أو بالواو «أو» دين.

وقيل: يحكم عليه بالمتبادر؛ بأن يبقى كل من «أو» و «الواو» على أصله. وذكر بعضهم: أنه إن حلف لا يكلم فلانًا أو فلانًا؛ فإن كانت له نية فهو ما نوى، وإلا فإن كلم الثاني ثم الآخر لم يحنث.

وإن قال: لا يكلمه ويدخل دار زيد بنصب يدخل حنث إن فعلهما لا إن فعل واحدا، وأنه قيل: إن حلف لا يكلم فلانًا ولا فلانًا ولا فلانًا وكلمهم كلهم حنث حنفًا واحدًا وأن من قال: لا إله إلا الله، أو قال: سبحان الله ما علمت أنا بهذا الحديث، أو ما أحسن هذا الحديث فقد حلف وإن لم ينو يمينًا، والحق: أنه ليس حلفًا إن لم ينوه، وأن من قال عليّ يمين لا كفارة لها وحنث فمغلظة، قال أبو محمد ولا شيء عليه بالقياس، وأن من حلف لا يكلم فلانا أو فلانا أو فلانًا ولا نية له حنث بواحد، ولا حنث عليه بالباقي بعد ذلك إذا كلمه،

(1) شرح النيل [339/ 4 - 340].