الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفقاة
259
أي: ليسكن إليها بالجماع والمؤانسة، فسمي ذلك سكونًا، فباعتبار اللفظ أو اعتبار داعي المساكنة يحنث لو جامع في غير بيت ونحوه.
مَنْزِلَه.
وقيل: لا يحنث حتى يساكنها السكن المعتاد في عُرْفِهِ، أو أن يجعله
وفي «التاج»: إن حلفت امرأة لا تسكن دار أبيها أو ابنها ثم تحولت عنه، فكانت تزور وتقعد معه أيامًا أو تبيت فإن نوت لا تتخذها منزلا فلا تحنث، ومن حلف لا يسكن هذه الدار فانهدمت ولم يبق فيها سكنى ثم بناها أو فيها خيمة ثم سكنها فلا يحنث؛ لأنها غير المحلوف عليها، وإن زال سقفها لا جدرها وأعاده عليها ثم سكنها حنث (1).
363 من حلف ألا يسكن دار فلان
وإن حلف ألا يسكن دار فلان فانهدمت إلا موضعًا فسكنه حنث، واليمين على المقام، فمن أثم في موضع ونواه مقاما فقد أقام، وأما الجلوس فإن توضأ قاعدًا فقد جلس، ومن حلف ألا يساكن فلانًا وفلانًا فكانا في سفينة لم يحنث؛ لأن ذلك سفر، إلا إذا كانا زوجين وجامعها فيها، ومن حلف عن مساكنة ولده وهو في منزل كبير فيه بيوت وغرف ومنزل صغير وكبير وسكن هو والعيال لا يستأذن واحد على الآخر فهذا سكن واحد (2).
364 من حلف ألا يجمعه وفلانًا ظل:
حلف لا ومن
يجمعه وفلانًا ظل لم يحنث بظل السماء، وحنث بظل
السحاب.
(1) شرح النيل [346/ 4]، وكتاب الجامع [94/ 2].
(2) شرح النيل [347/ 4].