الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠260
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
والظاهر أنه لا يحنث به، ومن حلف لا يسكن موضعا وهو فيه لم يحنث حتى يأكل فيه أو يشرب أو يجامع أو ينام أو يعتقده مسكنا قبل أو بات فيه بدون ذلك كله، وزعم بعض أنه إن لم يخرج منه عند فراغه حنث، وإنما هذا إذا حلف عن الاستقرار فيه ومن حلف لا يظله ظل بيت لم يحنث إلا بظل داخله، وإن حلف لا ينام فنعس قاعدًا أو قائما حنث في المعنى لا في التسمية، وإن حلف لا ينام على البساط والفراش فنام على الأرض فقولان إن أرسل، وإن حلف لا يقعد عليها فقعد على فراش أو بساط لم يحنث، وإن حلف لا يمشى عليها فمشى على نعليه أو خفيه وإن على بساط لم يحنث، وإن حلف لا يبيت في منزل زيد وكان فيه ليلة ولم ينم حنث، وإن حلف لا يقيل فيه فدخل فيه قبل الزوال إلى الهاجرة ولم ينعس لم يحنث، حلف لا يصاحب فلانًا فصحبه وإن في حضر حنث، والصحبة أن يتعاقدا عليها، فإن اتفقا في طريق ومشيا معا بلا عقدها لم يحنث، وإن رد جواب كلامه أو سأله في شيء فلا حنث، ولا نحب أن يبدأه بكلام، وإن بدأ به واقفًا أو غير واقف وكلمه اختير أن لا يحنث).
ومن
365 من حلف ألا يساكنه فزاره ونام عنده وإن وصل إلى من حلف عنه ألا يساكنه زائرًا أو استضافه فنام عنده أو قال أو بات أو جامع أو أكل أو شرب ثم رجع لم يحنث على هذا القول الأخير الذي هو أنه لا يحنث حتى يساكنها المعتاد، ولو لبث معها شهرًا أو أكثر حتى ينوي مساكنة، والزائر غير الساكن، وكذا الضيف ومن حلف لا يسكن منزلا فمرض فيه مريض أول الليل ونام حتى أصبح لم يحنث، وقيل: إن أكل أو جامع ونام فقد سكن، وكذا إن حلف لا يسكن قرية فدخلها لأمر (2).
(1) شرح النيل [347/ 4].
(2) شرح النيل [348/ 4].