موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

اليمين على المقاصد والعادة واللفظ

الفتاة

263

372 من حلف ألا يجاور فلانًا:

من حلف ألا يجاور فلانا -

متصلة.

فقيل: حد الجوار ـ بكسر الجيم - أربعون ذراعًا من منزله إلى تمامها

وقيل: أربعون بيتا ببيوت ذلك المحل الذي حلف عليه، وإن كانت الدور فهي كبيوت؛ لأن المراد بالبيوت المساكن فالدار كلها كبيت إن كانت كلها مسكنا واحدًا لعيال مثلا كدور بلدنا.

قيل: حده عشرة، وقيل: ثلاثة وغير ذلك، ومن الأقوال التي تذكر في

كتاب الحقوق في باب الجار.

وقيل: لا يحنث ما لم يتصل منزله بمنزله أو يقعد أو يقف قريبًا منه وإن كان بينهما براح بفتح الباء، وهو ما اتصل من الأرض لا شجر فيه ولا زرع فيه قدرها - أي: قدر الأربعين - اعتبر فلا حنث إلا بأكثر من الأربعين، وكذا الحكم إن كان بينهما قدرها، وفيه شجر أو غيره، ولعل لفظ البراح غير قيد، بل بالأولى أن ما فيه شجر أو حرث أولى بإطلاق الجوار؛ لأنه عمارة تعم الجوار بتبادر يفهم منه السكن والحرث والشجر غير مساكن، فالبراح قيد، فغير البراح قاطع بشجرة أو حرثه، ولو قرب ما بعدها، وفي الفلاة قيل: قدر قبس النار، والقبس في كل موضع بمعتاد ذلك الموضع.

وقيل: ما تدرك فيه رائحة القدر - بكسر القاف وإسكان الدال، وهو

موضوع على أنه مؤنث.

وقيل: يؤنث لتأويله بالبرمة، وعلى هذا يجوز تذكيره.

وقيل ما يحميه؛ أي يمنعه ويحفظه كلب (1).

(1) شرح النيل [351/ 4].