الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفتاة
265
374 من حلف على ألا يفعل طاعة أو يفعل معصية:
إن حلف لا يفعل طاعة كواجب مثله المندوب أو أن يفعل معصية أو مكروها وقتًا ما ثم أكره على الحنث لزمه؛ أي: لزمه الحنث؛ إذ لم يظلمه مكرهه.
وقيل: قد ظلمه في المندوب والمكروه؛ لأن له ترك المندوب، وإن فعل المكروه لم يأثم فلا يحنث فيهما.
وقيل: يحنث في المكروه. وإن أكرهه بيمين على فعل معصية؛ أي أكرهه على أن يحلف على فعل معصية؛ مثل أن يقول: قل: «والله لأشربن الخمر، ثم على فعلها إن لم يحلف بأن يقول: إن أبيت من أن تحلف على أن تفعلها فافعلها كشرب الخمر، فيحلف أن يشرب ليخلي سبيله ولم يجد نجاة إلا بحلف على أن يفعل فحلفه لم يلزمه ذلك المذكور من الحنث، أو ذلك المذكور من الحلف؛ أي: لم يلزمه الحنث عليه، أي: لا حنث عليه ولو حلف، أو ذلك المعلوم من ترك أو فعل وجملة لم يلزمه جواب «إن» الأولى ويقدر مثله للثانية أو بالعكس، وإن جعلنا الثانية وشرطها بدلا اشتماليا من الأولى، وشرطها كان الجواب للأولى على طريق رعاية المبدل، أو للثانية على طريق رعاية البدل، ولا جواب للأخرى، وإنما لم أجعل الجواب للثانية، والمجموع جوابًا للأولى لعدم اقتران الثانية بالفاء؛ لقوله: ليس على مقهور عقد ولا عهد)، فمن عاهد في شيء على قهر لم يلزمه الوفاء به، ومن عقد بقهر بيعًا أو شراء أو هبة أو رهنا أو تسليمًا في حق له أو نكاحًا على نفسه أو وليته أو نحو ذلك فليس ذلك بمنعقد، والأولى له إن قهر على عقد نكاح وليته أن يعقده على رضى من قلبه؛ لئلا يكون
منه،
(1) سبق تخريجه.