موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩

اليمين على المقاصد والعادة واللفظ

الفقاة

269

وأما إن نودي في الناس: تعالوا للبيعة فذهب فحلّفه الجبار لزمه ما حلف عليه إن حنث، وإن نادى من لم يجئ عاقبته بقتل أو ضرب أو نحو ذلك جاز الخروج إليه، والتقية ولا حنث في ذلك، وإن حبسوا فجعل يحلفهم فكانوا ينعمون وأشار إلى رجل بالبيعة فأومأ برأسه يريهم الرضى لم

يحنث (1).

380 لا حنث مع الإكراه:

إن هدد الحالف ولم يعلم بما يعاقبه الجبار فحلف لم يحنث.

وقيل: إن أبرز السيف أو السوط وهدده لم يحنث، وإن لم يكن من عادة الجبار الأخذ والقتل والضرب ولا يدري بما يعاقب فحلف حنث، وإن عرف أنه يقتل أو يعاقب ولو بالمال فحلف ولو بالطلاق أو العتق لم يحنث. وقيل: يحنث، وإن رأى جبارًا عاقب غيره وربما سلم منه سالم فحلف لم يحنث، ومن أوعده جائر بسوط أو سوطين وهو يتألم بذلك ولكن يحتمله فحلف له فهل يحنث أو لا؟ قولان.

وإن قال أعوانه: طلق امرأتك، فأبى، فضربوه سوطًا واحدًا ولم يتوعدوه فطلقها لم يحنث؛ لأنه لا يدري متى يتركونه، إلا إن رأى تركوا مثله على ضربة فطلق هو حنث إن كان يحتملها.

وقيل: لا.

وإن ذهب إلى الجائر باختياره مع علمه بأنه يحلفه حنث، وكذا إن كان في موضع لا يعلم به الجائر، وإن ذهب إلى مملكته لحاجة وقد علم بتحليفه أو لغير حاجة ولو لم يعلم به أو كان عنده لا يحلفه حنث، وإذا حلف الإنسان

(1) شرح النيل [360/ 4 - 361].