موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

270

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

بما لم يطلبه الجبار حنث، وإن حلفه على غير نفس غيره أو مال غيره بالطلاق وقع؛ إذ لا يتقي عن غيره بالطلاق أو بلفظ الكفر إلا في ولده

الصغير، ولا يسع التقية في العرض (1).

381 اليمين على نية المستحلف

:

ومن حلف بنفسه بحضرة جائر حامل عليه بلا تحليف منه، أو حلف بتحليف جائر؛ فله ما نواه في حلفه بنفسه على الصحيح على ما مر، وفي تحليف الجائر إن ظلمه، وإن لم يظلمه فالنية للجائر، وإن حلف بحاكم عدل في تحليف ولو كان في نفسه جائرًا أو بإمام عدل؛ فالنية لمستحلفه، وهو الحاكم أو الإمام، وهي أيضا نية الخصم الطالب لليمين، بل هذا أولى لحديث: «يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك (2)، فإن الصاحب يتبادر منه الخصم لا نحو الإمام، ولا تنفعه نيته أن لم يظلم ـ بفتح الهمزة؛ أي: لأن لم يظلمه؛ لأن الحكم بحسب الظاهر حق، ولو حالف ما في الأمر نفسه، قال: «اليمين على نية المستحلف» (3)، وقال: «يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك» (4)؛ أي: يمينك واقع عليك لا تؤثر فيه التورية.

قال الطيبي: قال عياض وهو محمول على استحلاف القاضي. وقيل: معناه يجب عليك أن تحلف لصاحبك على ما يصدقك به إذا حلفت له، وإن ظلمه الخصم وكان الحق له فيما بينه وبين الله فله نيته (5).

(1) شرح النيل [362/ 4].

(2) رواه مسلم؛ کتاب الأيمان باب يمين الحالف على نية المستحلف، ح (1653). (3) رواه مسلم؛ الموضع السابق نفسه، ح (21/ 1653).

(4) سبق تخريجه.

(0) شرح النيل [363/ 4]، ومنهج الطالبين [302/ 4].