الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢272
الفَقْلُ
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
ولا تلزم الكفارة بلا حنث، بل تجب مع وجود عقد وحنث، وإنما اختلفوا فيما تجب لذاته، هل لذات الحنث أو لذاته وذات العقد؟ والصحيح في المشرك أيضًا: عدم الحنث؛ لأن الإسلام جب لما قبله من عقد واعتقاد وغيرهما.
:
وقيل: إن العبد لا يحلف إلا بإذن ربه، وإن حلف وحنث لزمته وإن بلا إذن من ربه، ولكن لا يكفر بالتشديد؛ أي لا يفعل كفارة إن حنث إلا بإذن ربه؛ إذ لا يملك فيعتق أو يطعم مما ملك.
وقيل: يملك فيعتق أو يطعم منه؛ مثل أن يهب له أحد شيئًا ولو سيده على القول بأنه يملك فيثبت له أو يكسب في الليل بعد العشاء مثلا، وقد استوفى خدمة سيده، أو يرسل إليه مالا من بلده أو غيرها إرثًا من وليه أو قريبه أو أرضًا أو نحو ذلك، وذلك الإرث المذكور؛ لأن أهل بلده المشركين يعتقدونه حرًّا ويورثونه وهو باق على الشرك.
وقيل: ذلك كله ملك لسيده، وكذا الحلف في جميع ما ينسب إليه من المال قبل أن يسترق).
384 إن حلف الصبي والمشرك والعبد وحنثوا
إن حلف الصبي والمشرك والعبد وحنثوا قبل البلوغ والإسلام والتحرير فلا كفارة عليهم، وأن المشرك إن حلف بالصدقة والعتق وحنث مسلما، فإن كان يحرم ما حلف عليه لزمه الحنث وإلا فلا (2).
(1) شرح النيل [364/ 4 - 365] منهج الطالبين [395/ 4]. (2) شرح النيل [366/ 4 ـ 367]، منهج الطالبين [295/ 4].