الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧الكفارات
الفقاة
277
وقيل: تجزئ واحدة لكل ما ضيع وهي ككفارة واحدة أو غير متتابعات لزمته لكل كفارة واحدة كفارة.
وقيل: إن شغله عنها معنى واحد كسكر أو سبب دخل فيه كبناء لزمته
واحدة، وإذا ضيع شيئًا بغيره أو بمثله بعد الخروج منه فواحدة أيضًا. وقيل: لا تلزم الكفارة على ترك الصلاة، قال الشيخ خميس: ولا نعلم أحدًا منا عمل به، ولا تلزم فيما يعذر فيه كنسيان.
ومن ترك كفارة لزمته من الكتاب ككفارة القتل وكفارة الصيد والحلف؛ هلك.
وقيل: عصى، وكذا ما لزمه من السُّنَّة إلا إن نزل به عذر يزيل عنه حكم ذلك، فالمعذور سالم عندنا، ومن تركه ناسيًا فلا يحكم عليه بشيء، ومن لم
يعرف ما حلف احتاط
حتى
لا يشك.
وقيل: إن من حلف أيمانًا مغلظة ولا يدري كم هي فليستغفر إن أقلع،
وأجيزت مغلظة واحدة إن حلف أيمانًا كثيرة وترك الصلاة والصوم.
ومن كفر ما في القرآن مما لزمه من كفارة القتل وكفارة اليمين بالله وكفارة الصيد وترك غير ذلك فهو في الولاية.
وقيل أيضا إذا دان بأداء هذه الكفارات الثلاثة ولم يؤدهن (1).
394 مقدار الكفارة المخففة:
وكفارة التخفيف كما في قوله: فَكَفَّرَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ} والله [المائدة: 89] (تمام الآية)، وأراد بتمامها ثلاثة ولو بلا متابعة؛ بأن فصل ولو
(1) شرح النيل [369/ 4 - 370]، منهج الطالبين [273/ 4 - 274].