الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩الكفارات
الفتاة
279
فمرسلات، أو ينوي إن لزمته مغلظة أو مرسلات وإلا فقربة، وكذا الصلاة، ومن صام مغلظة لرمضان بالهلال كان له في صوم الشهرين ستون يوما أو تسعة وخمسون يوما أو ثمانية وخمسون وكفى ذلك، وإن صام بغير الهلال صام ستين، وإن عجز عن العتق والصوم ولم يكن له ما يطعم بمرة فله أن
يطعم كل مرة ما قدر عليه حتى يتم
396 الإطعام في كفارة اليمين:
هو إطعام العشرة، وإطعام العشرة كإطعام الستين، أكلتان مع الماء مأدومتان بضم الدال وإسكان الواو اسم مفعول من الإدام، وإن بخل غداء وعشاء يشبع، ولا يلزمه أن يسألهم هل شبعتم؟ خلافًا لبعض، بل يخلي بينهم وبين الطعام حتى يتركوه، وزعم بعضهم أنه يجزئ ولو لم يشبعوا، والمشهور ما ذكر، وإن أكل ثلاث لقمات لم يجزه، ولا تجزئ أكلة واحدة؛ لأنها أدنى، ولا يشرع ثلاث أكلات؛ لأنهم غاية، والله الله تعبدنا وشرع لنا بالأوسط، والأوسط أكلتان، قال الله مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ * [المائدة: 89]؛ أي من أوسط طعامهم، و «ما» مصدرية، وأوسط طعامهم الغداء والعشاء، فدلت الآية أيضًا على إطعامهم من الطعام الأوسط؛ لأن الإطعام من الأدنى إطعام أدنى، والإطعام من الأعلى إطعام أعلى، والإطعام من الأوسط إطعام أوسط وشملت الآية أيضا الابتداء بالغداء وبعده العشاء؛ لأنه أمرنا بإطعام أهلنا، وزاد اشتراط الأوسط.
6
:
وليس بدء طعام أهلنا العشاء بل الغداء.
وقيل: يجوز البدء بالعشاء؛ لأن الآية ليست نصا في ذلك، وشملت الآية أيضًا أنه لا يطعمه غداءين أو عشاءين؛ لأنه لا نطعم أهلنا غداء إلى غداء
(1) شرح النيل [371/ 4].