الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠280
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
أو عشاء إلى عشاء، فإن أطعمه غداءين فغداء واحد يزيد عشاء، وإن أطعمه عشاءين فواحد، ويزيد غداء، وإنما قلت: «ما» مصدرية لتشمل الآية ما ذكرت كله، ولو قلنا إنها اسم موصول لم تشمل كل ذلك ().
397 إطعام فقير واحد عشرة أيام:
ويجوز إطعام فقير واحد عشرة أيام.
وكره بعضهم ذلك.
ومنعه آخرون إلا إن لم يجد سواه، وقال: لا، ولو لم يجد سواه فليوص
أو ينتظر.
ويجوز إطعام خمسة في يومين، وإطعام اثنين في خمسة أيام ونحو ذلك، وكذلك في إطعام الستين، ونسب الجواز للحنفية معللين بأن المراد دفع الحاجة، وحاجة ستين شخصًا مثلا كحاجة شخص واحد مثلًا في ستين يومًا، فيكون ذكر العدد في القرآن لبيان مقدار الواجب، ويكون قوله: ﴿فَإِطْعَامُ ستين مسكينًا﴾ [المجادلة: 4] مثلاً على تقدير إطعام ستين مسكينا؛ أي: إطعام ما يكفيهم من الطعام).
398 لمن يكون الإطعام؟
ولا يطعم من لزمه عوله، وتطعم المرأة زوجها وولدها إن تلزمهما نفقته، ومن لم يكن في قريته ستون أو عشرة أطعم ما فيها وأتم بالقريبة إليها، وكذا في الكيل، وإن فرع الفقراء وبقي شيء من الحب، فإن تعددت الأيمان وأراد أن يعطي أهل كل بيت من كل فإنه يحصيهم، ويسلم إلى الواحد منهم من بر
(1) شرح النيل [371/ 4 - 372]، وكتاب الجامع [98/ 2]. (2) شرح النيل [372/ 4].