الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١الكفارات
الفقاة
281
مدين عن كل حتى يستتم، وإن لم يفعل وكان الحب محدودًا أعطى منه من حضر، والباقي إلى فقراء أقرب القرى، ومن عليه إطعام ستين وأعطى بعضًا وأمسك حتى نسيه، فإن شاء أن يفرق في بلده استأنف ستين، ويعد فيهم من عرفه ممن أعطى له أولا، ولا يكرر عليه، وإن شاء فرق الباقي في بلد آخر، ويتم بعدد من أعطاه ولا يجزئ أن يطعم اليوم بعضا وغدًا بعضًا إلا إن لم يجد مساكين، ولزم من يأكل عنده الناس الكفارة أن يعطيهم الماء إذا لم يمكنهم الأكل إلا به لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله، وكذا إن غص أو كانت عادته أن لا يأكل إلا مع الماء أو لا يستوفي طعامه إلا به، وإلا لم يلزمه؛ لأن الله وعمل ذكر الطعام دون الماء، ويدل لذلك أنه لا يحنث بالشرب حالف عن أكل ولا عكسه على ما مر).
ويجوز أن يعطي لواحد كفارة اليمين كل يوم ما يجب لمسكين حتى يستوفي العدد، وله أن يعطي كفارة الحي لواحد مرة إن لم تكن لظهار أو قتل أو يمين، وأن يطلب الرخص في القرى، وأن يعطي الكفارة مطلقًا
حيث وجده (2).
399 مواقيت الإطعام
وأول الغداء: الفجر، وآخره العشاء؛ أي: الوقت المتصل بالزوال، وهو أول العشاء، وآخره: ذهاب ثلثي الليل أو نصفه؛ أي: الوقت المتصل بذهابهما، فمن أطعمهم قبل الزوال أو بعده مرتين فأكلة واحدة، ولا تطعمان ـ أي: الأكلتان ـ في وقت هو ما قبل الزوال، أو الزوال وما بعده، وإن فعل فأكلة واحدة، ويعيد لهم الأكلة الأخرى في الوقت الثاني، وقيل: إن ابتدأ إطعامهم
(1) شرح النيل [373/ 4].
(2) شرح النيل [375/ 4].