الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠290
الفَقْلُ
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
قبل الموت، وقيل: يجوز التكفير قبل الحنث بالإطعام؛ أي: أو العتق أو الكسوة، ولا يكفر بالصيام إلا بعد وهذا قول ثالث ولا تكون كفارة الظهار إلا قبل الحنث (1).
411 حكم من حلف بأيمان مختلفة الكفارات
من
حلف بأيمان شتى؛ بأن كان بعضها مما يوجب المرسلة وبعضها مما
أن
يوجب المغلظة، أو كان الكل مما يوجب المرسلة، لكن اختلف؛ مثل يحلف بالله ل ويحرم الحلال، أو مما يوجب المغلظة واختلف؛ مثل «عهد
الله»، و «أنه لمن الظالمين»؛ أعني الحالف على شيء واحد، أو بعكسه؛ أي عكس ذلك، وهو أن يحلف على أشياء بيمين واحدة؛ يكفر بعددها؛ أي: بعدد الأيمان في المعكوس وبعدد الأشياء في العكس، فهذا عائد إلى الأيمان، والأشياء على التوزيع إذا حنث، فالأول؛ مثل أن يقول: «والله»، و «علي عهد الله»، و «إنه لمن الظالمين ليفعلن كذا، فحنث؛ فتلزمه مرسلة بقوله: «والله»، ومغلظتان بقوله: «عليه عهد «الله»، وقوله: «إنه لمن الظالمين»، وكذا إن تكررت بما يلزمه به مرسلة أو مغلظة، فحنث والثاني أن يقول: «والله لأفعلن كذا»، و «الأفعلن كذا»، «ولأفعلن كذا»، أو بدون تكرير العاقل فحنث؛ لزمته بكل جواب كفارة (3).
412 تكرار اليمين:
إن كرر اليمين المدلول عليها فهل تكرارها تأكيد وإن لم يقصده ـ أي: التأكيد ـ ويكفر واحدة؟ أو غير تأكيد فيكفر بعددها إن لم يقصده؟ قولان، ک «والله والله والله لأفعلن، وإن قصد التأكيد فواحدة، أو قصد إن شاء
(1) شرح النيل [382/ 4]، وكتاب الجامع للبهلوي [93/ 2]. (2) شرح النيل [385/ 4 - 386].