موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

296

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وكذا من حلف بالحج حافيًا وعجز.

والصحيح في كل ما حلف عليه إذا لم يطقه كله أن يفعل ما أطاقه ويفعل ما لم يطقه كما أمكنه، ويصوم ثلاثة لقوله صلى الله عليه وسلم العقبة بن عامر وقد حلفت أخته بالحج حافية منكشفة الرأس مر أختك أن تركب، وتخمر رأسها، وتصوم ثلاثة أيام وتسير ما طاقت لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (1) (2)

ودخل في ذلك أن تسير حافية ما أطاقت الحفاء؛ إذ جاء الحديث «إذا أمرتم بشيء فأتوه حفاة مسارعين» (3)، ولو كان هذا الحفاء ألزمته نفسها إلزاما ولم يلزمها من الشرع، فإن حجت ناعلة فلا عليها، وروي «أن تركب إن عجزت وتحج أخرى معها» (4)؛ أي: تحج - بضم التاء وكسر الحاء ـ امرأة أخرى معها، وإن أحجت رجلًا وحجت هي راكبة فأولى بالإجزاء. والظاهر من الحديث: أنه لا بد من أن يحج من تحجه في تلك السنة

التي حجت فيها لقوله صلى الله عليه وسلم: «معها».

(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب جزاء الصيد، باب من نذر المشي إلى الكعبة، ح (1866)، و مسلم؛ كتاب النذر، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، ح (1644) بلفظ: «نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته، فقال: لتمش، ولتركب»، وليس عند البخاري: «حافية». ورواه أحمد؛ [540/ 28]، وأبو داود؛ كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، ح (3293)، والترمذي؛ أبواب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح (1544)، والنسائي؛ كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة، ح (3815)، وابن ماجه؛ كتاب الكفارات، باب من نذر أن

يحج ماشيًا، ح (2134)، بلفظ: «مروها فلتختمر ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام». (2) شرح النيل [395/ 4].

(3) لم أجده.

(4) لم أجده.