موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

الكفارات

الفقاة

297

وقيل: يجوز أن تحج في عام، وتُحِجّ آخر في عام آخر، أو يحج قبلها، وكذلك في الرجل إذا التزم أن يحج غيره ويحج هو، بل هو الظاهر؛ لأن هذا بدل حجه بنفسه، وهو لا يحج حجتين في عام واحد

وكذا في كل ما لا يطاق.

وقيل: لا شيء عليه في الحلف به.

وقيل: يحنث.

(1)

وجه الأول: قوله بسم الله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ووجه الثاني: أنه شبيه بالنذر (2).

وكذا من حلف بالحج حافيًا وعجز، والصحيح في كل ما حلف عليه إذا لم يطقه كله: أن يفعل ما أطاقه، ويفعل ما لم يطقه كما أمكنه، ويصوم ثلاثة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم العقبة بن عامر وقد حلفت أخته بالحج حافية منكشفة رأسها: تصوم ثلاثة أيام، وتسير ما طاقت؛ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (3) (4).

419 من حلف أن يجعل ماله للمساكين:

ومن

حلف بماله لجماعة من المساكين - معينين أو غير معينين ـ أفادك أن حكم هذا حكم قوله للمساكين بـ «أل»، وكذا ما بعد، أو قال: هو صدقة لهم أو لبني السبيل أو للمكاتبين أو للقراء أو لغير ذلك، أو قال: ما أملكه صدقة لذلك؛ لزمه عُشْرُهُ إن حنث، وإنما لزمه العشر فقط لا ماله كله (ه)؛ لأنه

(1) شرح النيل [395/ 4 ـ 396].

(2) شرح النيل [312/ 4].

(3) سبق تخريجه.

(4) شرح النيل [395/ 4].

(5) وفي جامع البسيوي: من جعل ماله صدقة فإنه يتصدق بعشره في قول أصحابنا، ولم نأخذ بقول من قال غير ذلك» [1416/ 2].