موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقاة

187

وإن قيل: هل يوصف الله بأنه حكيم، ففيه اختلاف، يقال ذلك على سبيل

(1).

العلم، لأن الحكيم إذا لم يكن عالِمًا فهو جاهل، فعلى هذا السبيل يجوز ()

وسمى

الله نفسه حكيما؛ لأنه أحكم ما خلق فلم يفته شيء، ولم يكن

في ملكه خلل الله ..

ويجوز أن يقال: لم يزل الله حكيمًا، بمعنى لم يزل عليما، لأن الحكيم يستحق الصفة لعلمه الأشياء، وقد يستحق ذلك أيضًا لفعله، والأفعال محكمة متقنة لا تفاوت فيها، فوجب أن يوصف بأنه لم يزل حكيمًا بمعنى لم يزل عالما، ولا يجوز أن يوصف بأنه لم يزل حكيمًا على أنه فعل أفعالاً محكمة متقنة، لأن هذا من صفاته الفعلية (2).

والحكمة هي الإتقان، ووضع الأشياء في مواضعها، وفي أوانها، وهي

على نقيض العبث.

والحكمة في حق الله تعالى صفة ذات باعتبار، وصفة فعل باعتبار آخر، فإذا كان معناها العلم ونفي العبث فهي صفة. ذات. وإذا كان معناها الإتقان الأشياء في مواضعها اللائقة بها فهي صفة فعل. قال تعالى: {قَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [البقرة: 132 (3).

ووضع

92 معنى اسم الله تعالى: الودود

الودود: المتودد إلى خلقه بما يدر عليهم من أرزاقه، ويفرغ عليهم من

وسعه القريب إليهم، المجيب لهم.

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 21.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 298 وأيضا البسيوي الجامع، ج 1، ص 334 ـ 335.

(3)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 271