موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وذكر أبو بكر في كتاب «الزاهر» أن الودود في أسمائه وعل، المجيب لعباده من قولهم: وددت الرجل أوده ودا، والود بفتح الواو ـ أو لعله بضم الواو ـ اسم صنم، قال الله وعلا: ﴿وَقَالُوا لَا نَذَرُنَّ الهَتَكُمْ وَلَا نَذَرُنَّ وَذَا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: 23].

ويروى على وجهين يودك ويؤدك بفتح الواو وضمها، فمن رواه بفتح الواو بحق ضمك عليك، ومن رواه بضم الواو وأراد بالمودة بيني وبينك). وقيل: الودود المحب لعباده. وقيل: ودود بمعنى أنه يود عباده الصالحين.

:

ويذكر الشقصي أن الودود قد تأتي بمعنى الاسم، وقد تأتي بمعنى الصفة بالفعل الله جل ذكره (2).

معنى اسم الله تعالى: المجيد والماجد

هما اسمان مأخوذان من المجد والجلالة والعظمة، ويقال للإنسان: ماجد، إذا كان فاعلاً لاكتساب المجد، ولا يقال: لأنه مجيد؛ لأن المجيد: هو معدن المجد، ومثله حكيم وحاكم، فالحاكم الذي يفعل الحكمة والحكيم معدن الحكمة. وقيل: المجيد الماجد ومجيد قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنُ تَجِيدٌ﴾ [البروج: 21] معناه: كريم عزيز ومجيد من صفات الله لذاته (3).

94 معنى اسم الله تعالى: الباعث

هو في كلام العرب المثير المنهض، ويقال: بعثت البعير إذا أثرته، وأنهضته من مكانه الذي أناخ فيه أو اضطجع.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 29 - 30. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 302.

(3) المصدر السابق، الصفحة نفسها. وأيضًا الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 24.