الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢302
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
427 من قال ابنه أو فلان عليه هدي وحنث:
وإن قال نفسه أو ابنه أو ابنته أو فلان أو فلانة ـ ولو أجنبيا أو أجنبية - عليه هدي أهدى بدنة من إبل أو بقر جذعة فصاعدًا إن حنث، وأعتق رقبة، وكل من الهدي والإعتاق تقرُّبُ إبراهيم في مطلق التقرب؛ لأنه تقرب بكبش لا ببدنة مع إعتاق، وإنما غلظوا عليه ببدنة مع إعتاق؛ لأنه حاول ما لا يجوز، وهو التقرب بذبح الإنسان على سبيل الهدي ونحوه، وإبراهيم إنما فعله برؤيا حق ولم يتم فعله بل أعطى فداء فكان ناسخًا، ولأن من لوازم القتل في الجملة العتق؛ لأن الجزاء من جنسه، فلما حاول التقرب بقتل إنسان على طريق نحر الهدي عوقب بفك رقبة، وإنما قلت بطريق نحر الهدي احترازًا من التقرب بقتل كافر أو منافق بدون أكل لحمه ولا إيكاله والقياس المذكور يسمى قياس الاستدلال، وقياس الدلالة: وهو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم؛ أعني لا تكون مقتضية له، وهو ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة يجوز أن يترتب الحكم عليها في الفرع، ويجوز أن يتخلف.
وقيل: لزمه كبش يهديه.
وقيل: بدنة بلا عتق.
وقال بعض قومنا يهدي ديته تفرق على فقراء الحرم ذهبًا أو فضة أو طعامًا أو حيوانًا يذبح أو غير ذلك مما هو قيمة الدية، سواء تمت فيها عدة
(1)
أنعام الدية أم لم تتم.
(1) شرح النيل [403/ 4].