الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦306
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
وذكر بعضهم أنه إن قالت امرأة: «اللهم عاف أخي وأصوم يوم الجمعة» ولا نية لها؛ لزمها أن تصوم كل جمعة.
- وقيل: يوما واحدا.
وإن نوت فإلى نيتها.
وإن قالت: «أرني اللهم ولدي فلانًا وعلي صوم شهرين من غير نذر»، فالنذر ثابت عليها ولا يبرئها قولها: «من غير نذر».
وقيل: يبرئها.
وإن قال رجل: «اللهم أرحني من زوجتي فلانة وأنا أصوم لك شهرين متتابعين كعكسه، فوقع الطلاق أو الموت لزمه ذلك، وإن قالت: «اللهم رد عليَّ ولدي وأنا أصوم لك، شوالا فرده عليها، وعليها أيام من رمضان فبدأت بها وصامت بقية شوال وأتمته بأيام من ذي القعدة حنثت، وكفرت نذرها؛ إطعام عشرة مساكين، أو صوم عشرة أيام، واختلف في صوم تكفير الحنث بالنذر، وفي الصوم المنذور به هل يلزم تتابعه؟ الصحيح: نعم، ويجب باتفاق إن نذرته متتابعا، ولزم الورثة ما لزم مورثهم إذا علموا به من حق الله أو للعباد من ماله، وإن لم يوص به عند بعض، وقيل: إن كان للعباد لزمهم وإلا فحتى يوصي به، وإن احتمل في حقوق العباد أنه أنفذها ولم يوص بإنفاذها لم يلزمهم قبل إنفاذه حتى يعلموا أنه لم ينفذه.
وإن قالت: إن صح ابنها تفعل له كذا وكذا فإنه نذر تصوم، قيل: يوما أو يومين، أو تطعم مسكينًا أو مسكينين، وإن قالت: «إنها تعطيه مالا» فلم تعطه حتى مات حنثت، وإن أتمته للورثة فهو لهم، ولها إرثها منه، وإن نذرت أن تصوغ لابنها قرطين فلم تفعل حتى بلغ؛ اختير لها أن تكفر نذرها بإطعام أو صيام، وتتم له ما نذرت به وإن لم تعطه لم يجب عليها، وإن قالت: «إن