الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧باب النذر
الفقة
عافى الله ولدها فمالها له كان له ولا رجعة لها، وإن نذرت «إن صح أطعمت امرأتين من جيرانها فصح فلم تفعل حتى ماتت إحداهما أطعمت الحية وفقيرة، وقيل: تحنث، وقيل: تعطي ورثتها قدر ما تأكل).
433 أقسام النذر:
المنذور به إما طاعة أو معصية أو مباح أو مكروه، والمكروه إن اشتدت كراهته التحق بالمعصية، وإن كان خلاف الأولى فقط قرب من المباح).
434 نذر الطاعة:
فالأول
الطاعة وهو يجب الوفاء به إن قضى ما عُلِّق إليه، وقال في نذر: لله عليّ أن أفعل كذا»، أو «أفعل كذا»، أو نحو ذلك، أو «أن أفعل»، وإن لم يذكر الله ونواه؛ بأن قال مثلا: علي أن أفعل كذا» وجب الوفاء.
وقيل: لا يجب إن لم يذكره ولو نواه.
وقيل: يجب ولو لم يذكره ولم ينو، والصحيح: الأول.
فمن نذر أن يعتكف أيامًا معلومة بالعدّ سواء علمت بالأسماء أو بالأشخاص أم لا في مسجد معين، فمنع منه بهدم أو بغيره؛ لزمته كفارة نذر؛ لعجزه عن الإيفاء بعقده، وقيل: إن بني بعد هدم اعتكف فيه إن نوى الإطلاق في البناء أو أهمل ولم ينو خصوص البناء الأول، ويكفيه الاعتكاف قطعًا إن بقي منه بعض، واعتكف فيه، وحاصل أنه يكفيه ما بقي له اسم المسجد، وهو باق له اسم المسجد، وحكمه ما دام مسقف الباب؛ أعني ما يكون فوق أرض المدخل من نحو خشبة متعرضة على فسحة المدخل، أو بقى بعضها.
(1) شرح النيل [409/ 4 ـ 410].
(2) شرح النيل [411/ 4].