موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

308

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

435 من نذر أن يعطي فقيرًا بعينه فمات:

من نذر «إن سلم غائبه أو ماله أن يعطي فلانًا الفقير كذا»، وسلم ذلك، وفلان قد مات؛ لزمه أن يتمه للفقراء واحدًا فصاعدًا، وإن أتمه لوارثه الفقير وحده ولو كان معه ورثة أغنياء فحسن، وإن أعطاهم لأعلى قدر الإرث فأحسن، وإن أعطاهم لأعلى قدر الإرث أو بعضا دون بعض، أو أعطى غيرهم من الفقراء أجزاه، وقيل: يعطي ورثته ولو أغنياء على قدر إرثهم، وقيل: إن قصده لفقره أعطاه الفقراء وهم من ورثته أولى، وإلا أعطى ورثته ولو أغنياء على قدر الإرث، وإن سلم قبل موت فلان أعطاه ورثته ولو أغنياء على قدر إرثهم قولا واحدًا، ولا تلزمه كفارة نذرية؛ حيث لم يعط له لانعدامه قبل الوجوب عليه خلافًا لبعضهم، وهو من يرى ذلك بمنزلة اليمين التي عجز عن الوفاء بها، وعلى مذهب السلف؛ أي: وأما الحكم على مذهبهم فالوقف؛ لأنه لم يفعل ما نذر به، فيقولوا: إنه قد وفّى ولم يضيع فيلزموه الكفارة، وإن عدم بعد الحنث أعطى ورثته على قدر إرثهم"

436 من نذر أن يعطي بعيرًا فمات أو مات المنذور له:

- ومن قال: «اللهم عاف أخي، وبعيري هذا صدقة»، فعوفي، ثم مات البعير، فإن لم يرد إنفاذه ليستغله بعدما عوفي فعليه مثله للمساكين، وإن لم يستغله ويحدث نفسه بإنفاذه حتى هلك بلا تقصير منه فلا عليه.

-

وقيل: إن أمكنه ولم ينفذه حتى هلك فعليه مثله.

ومن نذر إن صح أعطى فلانًا كذا فصح ومات فلان قبل أن يعطيه

أعطى وارثه وكفّر نذره إن أمكنه الإعطاء قبل موته فتواني.

(1) شرح النيل [414/ 4 - 415]، ومنهج الطالبين [234/ 4].