الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩باب النذر
الفقاة
309
وقيل: يعطي وارثه ولا تكفير عليه، وشدد من قال: يعطيه وارثه ويكفر نذره ولو لم يمكنه الإعطاء حتى مات فلان؛ ومن نذر لمعينين وحنث فأحلوه أجزاه، وقيل: لا حتى يقبضوا، ومن نذر إن ولدت امرأته غلامًا فعل كذا فأسقطته قبل أن يعرف فلا عليه، وإن تبينت الخلقة ولم يعرف ذكرًا أو أنثى
6
فالاحتياط أولى وإلا قال: إن تلده حيا فلا شيء في السقط).
:
437 من نذر أن يصلي بمائة مسجد ومن نذر أن يصلي بمائة مسجد بتعيين أو بلا تعيين صلى في واحد عدد ما نذر أن يصلي في المائة، وإن لم ينو عددًا مخصوصا من الركعات فأقل الصلاة ركعتان لكل مسجد فذلك مائتا ركعة يصليها في مسجد واحد، ولو في موضع واحد منه بلا خط لعدد المساجد، ولم يكتف بركعة لكل مسجد لحديث المرأة الآتي، ولأنه أنسب بتحية المسجد؛ إذ هي بالنسبة ركعتان، ولولا ذلك لجازت مائة ركعة في مسجد واحد، أو في مائة مسجد ركعة بتحية بناءً على إجازة النفل بركعة ركعة كما صلى عمر ركعة واحدة في مسجد فقيل له، فقال: «هذه صلاة تجزئ»، وذلك كالوتر بواحدة، وذلك كله إذا لم ينو عدد الركعات، وإذا نوى فله نواه، وإن نوى ركعة بكل مسجد فلا يجزئه؛ لأنه يلزمه ركعتان تحية للمسجد أو تتأكد عليه، ولحديث المرأة لما روي عنه: أنه أمر امرأة نذرت أن تصلي ذلك ـ المذكور من الصلاة في مائة مسجد ولم تعين المساجد، ولا كم تصلي في كل منها - أن تكتفي بمائتي ركعة في واحد (3)، ولم يأمرها أن تخط العدد، فذلك تعليل لمجرد ما تضمنه القولان من الصلاة في واحد، وهذا ترخيص منه، وأنها لو صلت في مائة مسجد لكانت وافية بنذرها على الأصل (3).
(1) شرح النيل [415/ 4].
(2) لم أجده.
(3) شرح النيل [416/ 4 - 417].