الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠310
الفل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
438 من عيَّن المساجد ولم يصل فيها:
- وإن عين المساجد ولم يصلّ فيها أطعم، قيل: مسكينًا أو ضعفه كفارة مخالفة نذره إن أراد أن يصلي حيث شاء كما قال، وصلى حيث شاء في مسجد أو غيره كما قيل.
والواضح عندي أنه لا بد من أن يصلي في مسجد ().
439 من نذر أن يفعل كذا يوم يقدم فلان فقدم ليلًا:
وإن قال في نذره: «يوم يقدم فلان الله عليَّ أن أفعل كذا فقدم ليلًا» لزمه نذره، وأمضاه ليلا، إن أطلق نواه ولم يرد خصوص النهار، بل ذهل، أو أراد مطلق الزمان وعمم في نواه، وإن قيده بوقت معين ـ وهو النهار ـ لم يلزمه على المختار.
وقيل: عليه تكفير نذره
وقيل: إن قال: «إذا قدم فلان فلله عليَّ صوم ذلك اليوم»، فقدم نهارًا لم يلزمه لعدم تبييت النية، ولا سيّما إن فعل مفطرًا، وهل عليه بدله؟ وهو المختار؛ لأنه لما استحال شرعًا على التحقيق إنشاء الصوم من النهار كان كحالف على محال يحنث، وتلزمه الكفارة، فبدله عوض عما استحال، وتكفير له، وتدارك إلى فعل ما يشبه نذره؛ لأنه إن قدم ليلا فلا صوم بليل، وإن قدم نهارًا فلا إنشاء صوم من نهار إلا في رمضان إن بان في اليوم فلم يستحسنوا إلغاء عقده بالكلية، فألزموه البدل أو لا؟ قولان؛ لأنه لا يمكنه صوم بليل ولا إنشاؤه بنهار، وصوم بعض النهار لا يكون قربة إلا من قادم من سفر مفطر، ومن طاهرة من حيض أو نفاس ومن مفيق من جنون أو
(1) شرح النيل [418/ 4].