موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقاة

189

وسمي الله تعالى باعنا؛ لأنه يبعث الخلق بعد الموت، أي: يثيرهم من القبور، وينهضهم من مضاجعهم، قال تعالى: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: 52].

وقيل ليوم القيامة: يوم البعث؛ لأن الخلائق ثائرون فيه من مضاجعهم، أي قبورهم، ويكون البعث أيضا أخذا من بعث الأنبياء والرسل إلى الناس، إيثارهم من بين القبائل والشعوب.

والمعنيان جائزان في صفة الله تعالى: لأنه باعث الأنبياء والرسل، وليس باعث غيره - تبارك الله الباعث وقيل لكل تحريك وانزعاج بعث

95 معنى اسم الله تعالى: الحق من

:

}

أسماء الله الحسنى «الحق»، قال رجل: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [الحج: 6]،

أي وجوده حق ذاتي، وهو الثابت وحده ثبوتًا لا يحصل لغيره.

وقال إبراهيم بيوض (ت 1401 هـ / 1981 م): اختار الله تعالى الحق اسمًا من أسمائه؛ لأن الحق هو الله تعالى وكل ما سواه باطل بالنسبة إليه؛ لأن الله ثابت حي قيوم وجوده ذاتي وبقاؤه ذاتي لم يسبقه عدم، ولن يأتي عليه عدم، وكل ما سوى الله ليس له بقاء في ذاته، إلا أن يكون الله تعالى هو الذي يمده بالبقاء، ويجعل فيه العناصر التي تقتضي بقاءه (3).

6

96 معنى اسم الله تعالى: الوكيل

قال الفراء: الوكيل الكافي.

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 302 - 303. وأيضا: الكندي: بيان الشرع، ج 2،

(2)

ص 27.

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 265. وأيضا البسيوي: الجامع، ج 1، ص 336.