الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥باب النذر
الفقاة
315
وفي كتاب الجامع: واختلف أصحابنا في وجوب كفارة نذر المعصية:
فقال بعضهم: لا يحل الوفاء بنذر المعصية ولا كفارة على من نذر به. - وقال بعضهم عليه الكفارة، والنظر يوجب لا كفارة عليه فيما روي عن النبي أنه قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا
يعصه)
(2) (1)
448 من نذر أن يصوم أياما ولياليها
ومن نذر أن
أيامًا ولياليها أو ليالي غيرها إما أن لا يفطر فلا يقدر يصوم
على يومين ولياليهما، وإما أن يفطر بعض الليل فليس صوم الليلة تاما، وقد
اختلف العلماء في ذلك إلى أربعة أقوال:
القول الأول: صام الأيام وأبدل الليالي أياما؛ أي: أبدل صوم الليالي التي نذر صومها بصوم أيام على عددها على جهة الوفاء بالنذر، لكن بالتعويض عما نذر لما استحال شرعًا صوم الليل، فإنه إذا كان الليل كان غير صائم ولو أمسك عن الأكل ونحوه ونوى الصوم.
القول الثاني: وقيل: أيامه فقط، ولا بدل عليه في عدد الليالي أيامًا. - القول الثالث: وقيل: يبدلها كفارة يمين؛ أي يصوم عدد ليالي أياما لا على جهة الوفاء بالنذر أو الوفاء بعوضه حين استحال، بل على جهة التكفير على نذر لا يطيق الوفاء به على طريق الحنث في اليمين التي تستحيل، أو على طريق التكفير عن المعصية؛ لأن صوم الليل معصية (3).
(1) رواه البخاري؛ كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، ح (6696).
(2) کتاب الجامع [102/ 2].
(3) شرح النيل [423/ 4 - 424].