موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٦

316

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

القول الرابع: وقيل: بالنذر، لكن بعوضه لما استحال بعينه.

وعلى الثاني: لا صوم عليه، وكذا على الرابع، وأما على الثالث: فيصوم عددها أيامًا على طريق التكفير على نذر لا يجوز كالحنث في اليمين أو كالتكفير عن معصية؛ لأن صوم الليل، معصية، وكذا الخلاف في نذر صوم العبد أو أيام الحيض أو النفاس.

449 نذر المشرك:

- وإن نذر مشرك طاعة ـ كاعتكاف أو صوم ولم يوف به حتى أسلم ـ فقيل: يوفي به؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عمر بعد إسلامه بوفاء اعتكاف نذره قبل الإسلام؛ لأن المشرك مكلف في حال شركه بالوفاء بالنذر وسائر الأوامر والنواهي كما كلف بكلمة الشهادة، فنذره في حال لا ينفعه فيما عمله لا يسقط عنه الوفاء؛ وإنما يسقط عنه الإسلام المطالبة بما فاته من الفرائض، ويسقط عنه الإثم لطاعة نواها وأرسل وقتها ولم يحده، وإنما تسقط لو حد وقتًا أو شيئًا مخصوصا وفاته ذلك قبل الإسلام.

6

وقيل: لا يجب الوفاء به؛ لأنه نذره حالا لا ينفعه فيه وسقط عنه بإسلامه تكاليف الطاعة إلا ما يأتي وأن الأمر في الحديث للندب، وأن الإسلام فسخ كل عقد قبل الإسلام، إلا ما خص؛ كعقد بيع غير ربا، وكعقد نكاح جائز في ذاته خالطه ما لا يجوز شرعًا).

(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الاعتكاف، باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، ح (2043)، ومسلم؛ كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، ح (1656).

(2) شرح النيل [424/ 4]، وكتاب الجامع للبهلوي [102/ 2].