موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

الذبح

الفقلة

323

ثانيًا، وكذا الاستثناء في الآية راجع لجميع ما ذكر، فإن الاستثناء بعد متعدد بعاطف غير مرتب راجع للجميع عند الجمهور، وبه قال أكثر أصحابنا؛ أبي عبيدة وغيره وهو قول ابن عباس في رواية عكرمة (1).

455 أنواع الذكاة المشروعة

الحيوان المراد تذكيته إما أن يكون مقدورًا عليه؛ كالمستأنس من الدواب والطيور، أو غير مقدور عليه؛ كالمستوحش منها.

ولهذا يحل أكل الحيوان إذا ذكي بتذكية شرعية، وهي نوعان: الأول: الذبح أو النحر في الحنجرة أو اللبة للمقدور عليه، ويُسن في

الإبل النحر، ويُسن الذبح في الغنم والطير، وفي البقر الوجهان اتفاقًا. الثاني: الصيد بالرمي والطعن لغير المقدور عليه؛ كالبعير والبقرة والشاة الموحشات التي لا تطاق لشدتها وقتالها أو هروبها، فإن قدر عليها بعد طعنها وأدركت حية نحرت أو ذبحت، وكذلك ما صيد بحيوان أو سلاح (2).

456 اعتراضان والرد عليهما:

ذكر صاحب شرح النيل أن من العلماء من قال:

ـ «السُّنَّة في البقرة الذبح، وإن نحرها لا يجوز كما ذكره العُماني المسمى بالمصنف، واحتج على قوله بقوله: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً) [البقرة: 67]، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ.

ويرد على ذلك بما يأتي:

(1) شرح النيل [429/ 4]. (2) شرح النيل [430/ 4، 433].