موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

ما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه نحر الإبل والبقر، وذبح الغنم، ورواية جابر بن عبد الله: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (1).

غير أنه يحتمل أن يقدر وذبحنا البقرة عن سبعة، فيكون من باب قوله: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُ و الدَّارَ وَالْإِيمَنَ} [الحشر: 9]، وقوله: «علفتها تبنا وماء باردًا»، فيؤخذ جواز ذبح البقرة من الآية وجواز نحرها من الحديث الأول، وكأنه توهم أن الاتفاق في كلام الشيخ قد تسلط على قوله: «والبقر يجوز فيها الذبح والنحر»، وإنما تسلط على ما قبل قوله هذا، أما قوله هذا فمستأنف.

ويجاب بأن قوله: «وفي البقر الوجهان» معترض في حكم المستأنف،

مبتدأ وخبر، لا معطوف على معمول سن.

وقوله: «اتفاقًا» راجع إلى ما قبله (2).

وقال آخرون ينحر بارگا؛ لئلا يُؤذى أحد بدمه؛ للآية، وإن نحرت

قائمة، معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها؛ جاز (3). ـ وذكر أبو العباس أحمد: أن السُّنَّة في جميع الحيوان الذبح ما خلا الجمل، فالسُّنَّة فيه النحر.

واستحب كثير منهم ذبح البقر، أما الحمار والفرس والبغل - على القول بجواز أكلها أو بكراهته - فتذبح أو تنحر، وممن أجازه جابر بن زيد

والحسن، وكذلك السباع؛ كالأسد والفيل على القول بجوازها وكراهتها.

(1) رواه مسلم؛ كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن

سبعة، ح (1318).

(2) شرح النيل [431/ 4]. (3) جامع البسيوي [1758/ 3].