الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥الذبح
الفتاة
325
وظاهر قول الشيخ أن الذكاة في بهيمة الأنعام: نحر وذبح، وأن من سنة الطير والغنم الذبح والإبل: النحر، فالاتفاق على جواز نحر الغنم والطير، وذبح الإبل، مع أنه لا اتفاق على ذلك، ومراده الله بقوله: نحر وذبح: التوزيع؛ أي: نحر فيما ينحر، وذبح فيما يذبح
(1)
457 حكم أكل ما ذبح وكان حقه النحر أو العكس:
في المسألة أقوال:
-
يجوز الأكل مع اختلاف طريقة الذبح؛ بأن يذبح ما كان يستحق النحر،
(2)
جاء في جامع البسيوي: وإن نحرت ثم ذبحت فقد اختلفوا في تجرعها؛ فالبعض حرم ذلك، وقال: إنه قد أعان على قتلها؛ فلا تؤكل.
ـ لا يجوز الأكل.
الإبل تنحر، فإن ذبحت لم تؤكل، وإن نحرت ما ذبحت فقد اختلفوا في تحريمها؛ فالبعض حرم ذلك، وقال: «إنه قد أعان على قتلها فلا تؤكل» (3)،
والبقر والغنم تذبح، فإن نحرت لم تؤكل.
جواز أكل الإبل إن ذبحت دون غيرها إن نحر.
وكره بعضهم نحر الشاة قائمة.
وفي حالة الضرورة يجوز الأكل إذا اختلفت طريقة التذكية من الذبح أو النحر فيما ينحر أو يذبح؛ مثل أن يستطاع نحر دابة دون ذبحها أو العكس، وفي هذا دليل على جواز ذلك أيضًا في غير الضرورة، وأنه لا تحرم به الدابة، ولو كان لا يجوز في غير الضرورة، وأنه في غير الضرورة لا تحل به الدابة؛ لم يجز
(1) شرح النيل [431/ 4].
[1758/ 3] (2)
(3) جامع البسوي [1758/ 3].