الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦326
في
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
الضرورة إلا إن اضطر إلى ميتة، ولما حلت بذلك دون أن يضطر إلى ميتة علم أن ذكر النحر في الإبل إنما هو على سبيل الترجيح؛ لأنه أسرع في موتها لا على سبيل الوجوب، ولما كانت البقر بين الإبل والغنم ورد فيها الذبح والنحر على حد سواء، ولما سهل أمر الشاة ورد ذبحها، ولم يمتنع نحرها).
458 حكم الذبيحة إذا قطع غير الودجين إذا قطع غير الودجين، أو إذا لم يقطعا، أو قطع أحدهما فقط؛ صارت الذبيحة محرمة.
وكذلك تكون محرمة إذا قطع الودجان والحلقوم وبقي المريء أو بعضه، ورخص في ذلك كله أن يزاد ذبح ما لم يذبح، ورخص في أكلها إن قطع الحلقوم والودجان والمريء وبقيت القشرة السفلى من المريء، وهي الطبقة السفلى مما يلي الطعام والشراب، ومما يلي العنق.
ـ أما إذا قطع الحلقوم وأحد الودجين والمريء إلا القشرة السفلى فيرخص في أكلها، قال صاحب شرح النيل (2): «وسألت العلامة الحاج يوسف بن حمو عن الشاة والثور يذبحان فتبقى بعض الأوداج أو بعض حلقها، هل يؤكلان؟ قال: نعم.
وقيل: إذا قطع من المريء قدر شقاق الرّجل أجزأ، وقال الإمام أبو العباس أحمد الله: الذبح قطع الحلق والحلقوم وفري الأوداج، وإن كان ترك الأوداج لا يحرم شيئًا، وإنما ينظر في ذلك إلى الحلق والحلقوم، فإن بقي منهما شيء فلا تؤكل، وهو قريب من قول بعض قومنا: إنه يشترط قطع
الحلق والحلقوم فقط».
(1) شرح النيل [432/ 4].
(2) شرح النيل [435/ 4].