الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧الذبح
الفقلة
327
وقد وجه العلامة إطفيش الأقوال السابقة على النحو الآتي:
ـ من أوجب قطع الحلق والحلقوم فقط؛ اعتبر قطع النفس والأكل والشرب، وهن مادة الحياة فلا تصح الحياة مع عدمهن.
ومن أوجب قطع الودجين؛ اعتبر أن تلك المجاري الثلاثة تنسد بقطعها. ومن أوجب قطع الحلق والحلقوم وأحد الودجين؛ فقد
جمع بين
ومن أوجب الكل؛ فقد راعى ظاهر الحديث، وهو الراجح.
ذلك.
وقد يوجه القول باغتفار بقاء ودج واحد مع قطع الحلق والحلقوم والودج الآخر باعتبارها الأكثر، وإلغاء الأقل، واعتبار أنه لا حكم للأقل كما هو وجه جوازها إذا بقيت القشرة السفلى من المريء.
ووجه الاكتفاء بقطع مثل شقاق الرجل من المريء مع قطع الحلق كله فقط أو مع الودجين الآخر بأوائل الأسماء في قطع المريء.
(1)
ووجه القول بوجوب ذلك كله حديثه: «أفر الأوداج والمريء، وأرح البهيمة)، والأمر للوجوب، وكذا نهيه عن ترك الأوداج، فالنهي للتحريم إلا بقرينة، ولا قرينة هنا، وأنه يعمل ذلك، فما خالفه فهو رد، وأنه قال: «إذا أتيت على المريء … الحديث (2)، فظاهره أن الذكاة تتم بالإتيان على ذلك كله، والمشهور أنه لا بد من قطع الأوداج والحلق والحلقوم، وقد نهى عن شريطة الشيطان (3)، وفسرت بأنها التي لم تقطع أوداجها.
(1) لم أجده. (2) لم أجده.
(3) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود؛ كتاب الضحايا، باب في المبالغة في الذبح، ح (2826)، قال المنذري في مختصر السنن [118/ 4]: «في إسناده: عمرو بن عبد الله الصنعاني، وهو الذي يقال له: عمرو، بدق، وقد تكلم فيه غير واحد».