موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣١

الذبح

الفلة

331

فقط، والزيادة عليها غير ذبح؛ لانقضاء أعضاء الزكاة، فهي قتل لا ذبح، فتحرم بها، لكن رخص الشرع ألا تحرم بالزيادة إذ لم يحد في ذلك حدا، فإذا قطع الكل وفصل الرأس أو لم يبق إلا الجلد حرمت؛ لأن ذلك قتل لا خفاء فيه، وزيادة عن الذبح واضحة لا شبهة فيها.

تفسد

ومن وجه التحريم أيضًا أن فصل الرأس ليس عليه أمره، فهو رد

الذكاة.

وقيل: إن بقيت الجلدة لم تحرم وإن أدركت حياتها بعد الفصل الذي تحرم به فقيل: يجوز أن يعيد ذبحها أو نحرها وقيل لا يجوز؛ لأن الفصل الأول وقع على نية الذبح، فلو قطع أحدٌ رأس بهيمة بلا نية ذبح أو نحَرَهَا بعد، وإلا فقولان

ثالثهما: تؤكل غير رأسها، وهو مذهب هاشم من أصحابنا المشارقة، وجه التحريم: ما تقدم في العمد، ووجه الحل الترخيص لعدم العمد، وأنه أمر الذابح بتحديد ما يذبح به ما قدر وأمر بالتعمد به جدًّا، وبالإسراء لتستريح، فكانت الإبانة متولدة عما أمر به لا عن عمد فعذر، فإن بقيت الجلدة فقولان، وإن بقي لحم معها حلت ولا يخفى أن إبانة الرأس هذه غير النخع، وأنها الإبانة بالموسى عند الذبح وأن النخع كسرها بعد الذبح بلا

إبانة.

وفي التاج البخغ قطع الرأس عمدًا، وإن سبقته الشفرة فقط فلا بأس، وأن ابن عمر بخع رجل شاة فقال: «بخعها؛ بخعه الله، جروها برجلها» (2) (3):

(1) شرح النيل [439/ 4، 440].

(2) لم أجده.

(3) الجامع لابن جعفر [ص 575].