موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣

الذبح

الفقاة

333

- وفي التاج إن كان لها رأسان فذبحت من أحدهما وغلب الظن أنها تموت به؛ فعله لا يجزئ، وعلق أطفيش على ذلك بقوله: «وكأنه أراد وجوب

ذبحها منهما معًا.

وفي بعض الكتب الوقف».

469 حكم الذبيحة إذا ماتت أثناء الذبح:

في

المسألة آراء:

قيل: من ذبح شاة وأمسكها حتى ماتت فسدت إن لم تتحرك بعد إطلاقها، ووجه ذلك الرأي: أنها - كما يقول العلامة أطفيش ـ لعلها قد ماتت قبل الذبح، فإن تحركت بعد وقوع الذبح وقبل تمامه حلت إن سكن تحركها بعد الإتيان على أعضاء الذكاة أو معها.

وقيل: حلت بعد الشروع في الذبح مطلقًا، ولو سكن تحركها قبل تمام القدر المجزي، وإذا لم يتيقن حياتها بعد الشروع فيه لم يتيقن أنها ماتت بالذبح فلم تحل، فإن تحرك ما أمسكه منها أو غيره حلت وإن لم يتحرك احتمل أنه منع من تحرك ما أمسكه منها إمساكه، واحتمل أنه لا يتحرك، ولو أطلقه فلم يتيقن تحركها ولا عدمه، فلم يحكم بحلها لاشتراط علم الحركة بعد الذكاة. والمختار أكلها إن كانت صحيحة مطلقًا، لا إن كانت مريضة (2).

470 حكم أكل الذبيحة إذا ذبحت ليلا

إن ذبحت الذبيحة ليلا جاز أكلها وإن لم تتحرك بعد الذكاة أو بعد الإطلاق إن أمسكها، وسواء أمسكها أم لم يمسكها أو كانت مريضة وذبحت

(1) شرح النيل [442/ 4].

(2) شرح النيل [442/ 4، 443].