موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤

334

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

ليلا. أما إن ذبحت نهارًا ولم تتحرك فإنه لا يجوز أكلها، وذلك لاستصحاب الأصل، وهو الحياة؛ حيث خفي الأمر).

471 ما تعتبر حركته من الذبيحة عند الذبح

تعتبر حركة رجل الشاة وأذنها وذنبها، وفتح عينها وغضها بعد الذبح، لا حركتها؛ أي: حركة العين.

أما في الجمل والثور والطير فيعتبر التثاؤب والظاهر أنه يجزئ فيهن وفي غيرهن ما يجزئ في الشاة أيضًا من حركة الرجل، ويجزئ فيها وفي غيرها ما يجزئ فيهن من التثاؤب، ويجزئ في الجميع تحرك الذات أو تحرك عضو غير ما ذكر؛ كتحرك الرأس وانفتاح الفم وانغلاقه، وتخصيص تلك الأعضاء جار مجرى التمثيل

(2)

472 حكم ذكاة الحيوان الشارد:

من شرد جمله أو غيره؛ كبقرته وشاته فرماه بنبل قصدا لذكاته فمات فسد، إلا إن أدركه حيًّا فذكاه.

وإن تردى الحيوان في بئر أو غيرها ولم يصل حلقه أو لبته فطعنه في غير محل الذكاة؛ فالأكثر على فساده، ولكن يجوز أكله إذا رماه بالنبل إذا شرد

وكان كوحش، وفي طعنه في غير محل الذكاة إذ لم يصل للمحل بضرورة. ويجوز أيضًا طعن حيوان شارد بنحو رمح أو ضربة بسيف، فيحل بذلك إن لم تدرك حياته ولم يقدر عليه بذلك، واستند في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما ند لكم فاصنعوا به هكذا (3)، ومعنى «ند»: أي شرد، ومعنى «هكذا»: الرمي.

(1) شرح النيل [443/ 4].

(2) شرح النيل [444/ 4].

(3) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الذبائح والصيد، باب ما ند من فهو بمنزلة الوحش