موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨

338

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وقيل: إن أخرجت من الماء وأعيد ذبحها حلت إن تحركت بعده.

وقيل: ولو لم تتحرك بعده، وإنما فسدت بترد، مع أنه منها لا من غيرها؛ لأنه السبب فيها إذ ذبحها حيث يتهيأ لها التردي، بخلاف ضربها رأسها، أو خرقها بطنها بقرنها، أو غيره، فمنها بلا سبب غير ذبحه لها فلم تفسد بذلك (1).

479 حكم سقوط طائر بعد رميه:

إن رُمي طائر في عال وسقط غير ناشر فسد؛ لتبادر أنه بقيت فيه حياة وزالت بوقوعه على الأرض، وهو السبب؛ إذ رماه في عال، فلو رماه في غير عال ثم طار إلى عال فسقط لم يفسد، ولو رماه حيث لا يتوهم سقوطه وترديه لبعد المسافة بينه وبين الهوة فاجتهد حتى وصلها وتردى لم يفسد.

وإن رماه فسقط ناشرًا جناحيه فيجوز أكله؛ لأنه حينئذ لا يضره الوقوع بالأرض لتماسكه حتى وصلها، وقيل: يحل ولو سقط قابضا؛ لأن ذلك منه لا من غيره.

وإذا سقط طائر في الماء، فيجوز أكله؛ لأنه لا يضره الماء؛ لأنه يخرج سالما غير فاسد الريش، وهذا مشاهد في بلادنا هذه، ولا يؤكل طير الماء بلا ذكاة).

480 حكم الذبيحة إذا قامت بعد الذبح ولم يظهر حبل وريدها ثم ذبحها ثانيًا:

إن كانت تموت بالذبح الأول فسدت، وإن احتمل أن تموت أو لا؛ جاز الذبح الثاني وحلت به فإن الذبح الذي لا تموت به غير معتبر، فكأنه غير

(1) شرح النيل [453/ 4].

(2) شرح النيل [452/ 4، 453].