موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

340

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

482 حكم الجمل إذا وقع في بئر فنحر ثم مات

إن وقع جمل أو غيره في بئر ضيق، فنحر على ذلك ثم مات؛ فإن اعتيد أو ظن موته مثله بمثل ذلك المكان ولو لم ينحر حرم، وإلا أكل، وما ذكر قول مخالف لما مر من أنه يذكيه في أي موضع أمكنه، أو يقال: ما مر

لا ضيق فيه.

والصحيح: أنه حلال؛ لأنه مات بالذكاة لا بذلك، إنما ذلك كسائر العقر السابق على الذكاة لا تحرم به الدابة سواء اعتيد موت مثله به أم لا، قال الله - تعالى - بعد ذكر المتردية وغيرها: ﴿إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: 13 (1).

483 حكم الجمل إذا نحر وبقي في منحره حديد

(1).

إن انكسر فيه الحديد حرم، وفيه ترخيص، ووجه التحريم في المسألتين: أن بقاء الحديد فيه مؤلم معين على الموت بلا، قاتل، فلو دخله ولو حجر وهو حي لخيف عليه الموت إذا بقي في داخله، فكيف في جانب قلبه ونحوه من المقاتل؟! ووجه الترخيص أن ذلك مترتب على الذكاة المأمور بها، وأن الذكاة التي تموت بها قد سبقت ذلك (2).

:

484 حكم إعادة النحر وإعادة الذبح:

إن نحر ما أصله النحر، ثم أعيد النحر، أو ذبح في اللبة، ثم في الحنجرة، أو في غيرها، أو أعيد ذبح ما يذبح، أو نحر ثم أعيد النحر؛ حرم إن كان يموت بالأول، وفيه رخصة (3).

(1) شرح النيل [457/ 4].

(2) شرح النيل [458/ 4].

(3) شرح النيل [458/ 4].