الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤١الذبح
الفتاة
341
485 حكم القطع من الذبيحة قبل موتها
يحرم القطع من الذبيحة قبل إبراء، ولا يؤكل ما قطع منها،
وجاز الباقي. وفيه خلاف، والأظهر تحريمه؛ لأن القطع منها قبل
الموت إعانة على الموت وفي الإعانة على الموت خلاف
قيل: تحرم به الذبيحة.
وقيل: لا تحرم، ولا سيّما إن كان القطع مما يقتلها لو لم تذبح، فينبغي تحريم الباقي؛ أخذا منهم بمفهوم قوله: «ما قطع من بهيمة وهي حية فهو ميتة»، فمفهومه أن ما لم يقطع حلال، فإن الحديث يشمل البهيمة التي كان القطع منها بعد الذبح وقبل الموت، والتي كان القطع منها قبل الذبح إن ذبح وقطع وهو يرى أنها قد ماتت فلم تمت؛ فتذبح من أسفل، ويذكر اسم الله، فإن تحركت بعد ذبحها الثاني تؤكل "
(2)
486 قطع رأس البهيمة قبل ذبحها:
جاء في الأثر أن من ضرب شاة أو بقرة بسيف أو بمدية فأبان رأسها قبل أن يذبحها؛ فلا بأس بأكلها دون رأسها، وإن بان هو ومؤخرها وبقي وسطها مع محلّ الذي يتحرك؛ ذُبح وأكل إن تحرك بعد الذبح، ولا يؤكل ما بان منها من ذلك ولو أكثرها.
- وقيل: إن ضربها بذلك غير مريد للذبح فلا تؤكل إلا إن أدرك نحرها أو ذبحها إن بقي المنحر أو المذبح إلى الجسد، ولا يؤكل الرأس إلا إن أريد
(1) رواه أبو داود؛ كتاب الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة، ح (2858)، والترمذي؛ أبواب الأطعمة، باب ما قطع من الحي فهو ميت، ح (1480)، وقال: «وهذا حديث حسن غريب،
لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم والعمل على هذا عند أهل العلم».
(2) الجامع لابن جعفر [ص 567].