الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢342
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
ذبحها ولم يتعمد فصل الرأس، وإن بقي بعض مذبح متصلا بالرأس ذكى الرأس وأكل، وإن ذكى الجسد في بعض المنحر المتصل به أيضًا أكل).
487 ذكاة الجنين:
لا يحتاج الجنين إلى ذكاة خاصة به فذكاته ذكاة أمه إن كانت خلقته مكتملة، وعلامته وجود الشعر، وهو من تمام الحياة، وقد اشترط بعض العُمانيين أن يكون الشعر في جميع الجسد حتى يؤكل، فإن كان في بعض
جسده فلا يؤكل.
أما إن لم تتم خلقته بأن لم يوجد فيه الشعر فلا تعمل فيه ذكاة أمه؛ لأنه فلا يؤكل، فإذا رأيته تام الخلقة ولا شعر فيه فخلقته غير تامة،
ليس بحي،
بقي منها نفخ الروح، فإنه لم يوجد ولو وجد لكان الشعر.
ومن علامة اكتمال الخلقة: الحركة في بطن أمه بعد ذبحها أو نحرها، وهو قول الشيخ العباس أحمد بن محمد.
وعلى ذلك؛
فإن من ذبح شاة وبها ولد؛ أكل إن تحرك في بطنها بعد الذبح، إن يكن فيه الشعر أو لم يكن على تقدير أن يكون حيًّا متحركا بلا شعر، وهو بعيد وتكفي فيه ذكاة أمه، وهو مختار، الشيخ، وإلا فلا، بناءً على اشتراط تحرك الذبيحة بعد الذبح ومن هذا يتضح أن حديث: ذكاة الجنين ذكاة أمه» (2) يدل على أنه يستحق الذكاة، وهناك أقوال أخرى في المذهب:
(1) شرح النيل [460/ 4، 461]. (2) أخرجه أحمد [442/ 17]، وأبو داود؛ كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين، ح (2828)، والترمذي، أبواب الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة، الجنين، ح (1476)، وابن ماجه؛ كتاب الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه، ح (3199)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».