الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥شروط الذكاة
الفقاة
345
وهناك قول آخر هو أنها لا تحرم بعدم الاستقبال أو بعدم النية.
والمراد من شرط الذكاة التامة؛ مثل «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1) (2)
:
أما كيفية الذكر أن يذكر الله، ويذبح بعد تمام القدر المجزئ من الذكر، وإن لم يذكر إلا بعد الشروع في الذبح أو النحر لكن لم يتم القدر إلا وقد قطع الحلق كله أو أنفذه فلا تحل، وقيل: تحل إذا أدرك الذكر بعض أعضاء
الذكاة (3).
493 حكم أكل متروك التسمية
ما لا يؤكل من الذبائح هو متروك التسمية لواحد من الأقوال الآتية: الأول: تركت التسمية عليه مطلقا، عمدًا أو نسياناً، من موحد أو مشرك.
الثاني: تركت التسمية عليه عمدًا.
الثالث: ذبحه مشرك لصنم لا لغيره.
فصاحب القول الأول: اعتبر ظاهر قوله الله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذكر اسْمُ
اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقُ} [الأنعام: 121]، وهو العموم.
وصاحب القول الثاني: رخص للناسي نسيانه كما يرخص له في عدم
فساد صلاته بفعله أشياء بلا عمد.
(1) أخرجه الحاكم [373/ 1]، والدارقطني؛ كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، ح (1553)، والبيهقي في السنن الكبرى [57/ 3]، كتاب الصلاة، باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة من غير عذر، قال ابن في التلخيص [77/ 2]: «مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت».
(2) منهج الطالبين [450/ 4].
(3) شرح النيل [469/ 4، 470].