الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦346
الفَقْلُ
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
وصاحب القول الثالث اعتبر أن الآية رد على المشركين الذين يقولون: ما مات بذكاة للصنم، فكأنه قال: لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، بل ذكر عليه اسم غيره، ونية غيره ذكر لغيره.
وقوله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقُ» يحتمل أن تكون الهاء عائدة إلى المذبوح المعبر عنه بـ «ما»؛ لأنه أقرب مذكور، فيكون المعنى أن المذبوح بلا ذكر رجس لا يؤكل سواء تعمد ترك ذكره أم لا، وهو القول الأول، ويحتمل أن تكون عائدة إلى أكل ما لم يذكر عليه المدلول عليه بـ تَأْكُلُوا؛ أي: أن الأكل مما لم يذكر عليه اسم الله لفسق مطلقا سواء لم يذكر عمدًا أو نسيانًا، وهو القول الأول أيضًا، ويحتمل أن تكون عائدة إلى ترك الذكر مدلولا عليه بقوله: لَمْ يُذْكَرِ، فتؤكل بتركه نسيانًا أو خطأ؛ لأن تركه كذلك لا يكون فسقًا؛ لعدم العمد، أو عائدة للأكل مرتبًا على كون الترك عمدًا حتى كان أكلها فسقا).
494 التسمية بغير العربية
يجوز التسمية بغير العربية كالبربرية والفارسية وغير ذلك، والعربية
أفضل وأحق لمن يعلمها (2).
495 ما يكفي في التسمية:
إذا حرك الذابح لسانه بذكر الله أجزأه ولو لم يجهر بذلك وإن أسر ذكر الله وكتم ولم يحرك به لسانه، فلا يجزيه ذلك.
وإن قال الذابح أو الناحر: إنه سمّي بالفارسية أو نحوها ولم يعلم ذلك إلا من قوله: أكلت إن كان ثقة، وإلا فلا تؤكل (3).
(1) شرح النيل [470/ 4، 471].
(2) شرح النيل [471/ 4].
(3) منهج الطالبين: 451/ 4.