الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧شروط الذكاة
الفتاة
347
>>
496 ما يتحقق به الذكر على الذبيحة
بسم
وتجزئ بكل ذكر الله تعالى؛ مثل: «بسم الله الرحمن الرحيم»، ومثل: الله»، ومثل: «بسم الله، الله أكبر»، ومثل: «اللهم منك وإليك»، ومثل: «لا إله إلا الله والله أكبر، ومثل أن يقول: «سبحان الله»، وأن يقول: «الله»، أو «الرحمن»، أو «الودود»، أو غير ذلك، وقيل: إن قال: «سبحان الله العظيم» أو الأعلى»، أو «سبحان ربي الكريم» أو «سبحان ربي الرحيم»،
«سبحان ربي ولم يقل: «بسم الله وأحضر النية وأراد ذكر الله أكلها وحده، وأن أرسل القول إرسالا فلا يأكلها هو ولا غيره. ومعنى إرادة ذكر الله أن يريد بما ذكره معنى واجب الوجود لذاته، ويستحضر هذا المعنى بقلبه، وهو معنى قولك: «الله»، وهذا على أن المراد «بسم الله» فى الآية هو قولك: «الله»، أو المراد الذات وتخصيص لفظ الجلالة؛ لأنه الوارد في السُّنَّة في الذبح، ووجه من أجاز كل کل اسم من أسماء الله أن الآية عمت بظاهرها كل اسم من أسمائه تعالى؛ إذ
الأصل في الإضافة أن لا تكون للبيان، بل للمغايرة، وأن يراد بما أضيف إليه اسم الذات لا اللفظ، فمعنى اسم الله اسم من أسماء واجب الوجود لذاته، وقد قال الله الله: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]، وقال الله: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]، وورود لفظ الجلالة في السُّنَّة في الذبح اختيار لا تعيين وإيجاب. ولا يجوز الذكر بالقلب؛ لأنه إذا علق بزمان أو مكان أو شيء مخصوص غير الذاكر والمذكور لم يصدق إلا باللسان وهنا علق بالحيوان في الآية؛ إذ
(1) رواه أحمد [134/ 23]، وأبو داود؛ كتاب الضحايا، باب في الشاة يضحى بها عن جماعة، ح (2810)، والترمذي؛ أبواب الأضاحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح (1521)، وقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أن يقول الرجل إذا ذبح بسم الله والله أكبر».