الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠350
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
:
والظاهر أن ما كان كالضحية والهدي والمتعة والفدية ونسك الولادة تكون ذكاته عبادة، وما سوى ذلك تكون ذكاته مباحة، لكن لا يحل إلا بها، وإنما تكون عبادة بنية التصدق به أو منه، أو تفريج أهله، أو تقوية نفسه على
العبادة.
ويكون من العبادة: قصده للمنحر والمذبح الشرعيين باستشعار أنهما مأمور بهما، ونيته أنه لا يحل له إلا بذلك، وقد أجاز بعضهم ذكاة الغاصب والسارق، وما أجازها إلا لأنه يرى الذكاة أمرًا مباحًا، إذا أتى به على الوجه المشروط جاز، ولو من عاص؛ كما لو غسل سارق أو غاصب ثوبًا لكان
طاهرًا.
عليه
وعلى هذا فلو طعن جمل برمح في منحر بلا نية ذكاة لم يؤكل ولو سمّي
502 صفة الذكاة المشروعة
والذكاة المشروعة: أن تضطجع الدابة على شقها الأيسر ورأسها للمشرق، وإن جعل رأسها للمغرب واستقبل بها جاز.
وتذبح بيمين بالنية والتسمية بذكر الله.
واستحبها الشافعي بالتسمية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
مستقبلًا بها
قال أبو حنيفة: تكره الصلاة، واحتج برواية «موضعان لا أذكر فيهما:
عند الذبيحة وعند العطاس
(1) شرح النيل [477/ 4، 478].
(2) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات [ص 421]، قال المناوي في التيسير بشرح الجامع
الصغير [80/ 2]: «وفيه كذاب».