الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤354
الفَقْلُ
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
وقيل: إن ذبح بها ما حل أكله جاز الذبح بها قبل التطهير، وإن ذبح بها ما لا يحل أكله لم يجز أكل ما ذبح بها إلا بعد التطهير، ومن ذبح بمسمومة جاز أكل ما ذبح، ولا يجوز إلا إن كان السم معينًا على موتها، ويحرم أكل ما ذبح بمسمومة إن خيف به الموت لا لنجاسة إلا إن كان السم
من ميتة (1).
506 الذبح بالمنجل:
- إذا تم الذبح بالمنجل فسدت الذبيحة إن جبذ لحما وأبانه.
وقيل: لا يحل مطلقًا الذبح بالمنجل؛ لأنه يعذب الذبيحة.
وقيل: يذبح بالمنجل، ويدفعه الذابح إلى قدامه دفعًا، ولا يجره إلى جهته؛ لئلا يجبذ اللحم أو يعذبها.
ويقاس على المنجل المنشار ونحوه وما فيه ثلمة، فيجوز الذبح بما فيه ثلمة إن لم يجبذ اللحم، وقبل: لا؛ لأنه معذب، وقيل: إن كان فيه ثلاث ثلم لم يجز ما ذبح به، وإن كانت ثلمتان أو ثلمة جاز (2).
507 الذبح بمحمي النار:
لا يحل أكل ذبيحة ذبحت بمحمي النار للتعذيب، ومثله ما أحمي بشمس الصيف من الحديد ونحوه مما يتأثر به حرارة الشمس لعلة التعذيب وذلك أقرب إلى الكي منه إلى الذكاة؛ لأنه يقع التعذيب به بمجرد مسه ولو
بلا جر
(3)
(1) شرح النيل [485/ 4]، ومنهج الطالبين [462/ 4].
(2) شرح النيل [485/ 4].
(3) شرح النيل [486/ 4].