موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧

من تحرم ذكاته ومن تحل

الفقة

357

وإن كان لم يختن؛ لأنهم لا يدينون بالختان، لكن اليهود ـ كالمسلمين - يشترطون ذلك؛ لأنهم ممن يدينون بالختان (1)، وقد تقرر أن الذكاة عبادة، وأنهم اختلفوا في الصبي هل تصح منه العبادة؟ وهو الصحيح؛ لحديث: «ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» (2).

وجُوّز ابنُ ثمان مختونا، هذا قول ثالث.

- وكره بعض ابن ثمان ولو مختونا، ولم يكره من فوقه مختونا، وأفسدها ممن دون ثمان، هذا قول رابع، ووجهه أنه اشتراط أن يدخل في أول السن بلوغ الذكر ولو لم يبلغ، وذلك هو الدخول في السنة التاسعة، قال بعضهم: هذا القول أحب إلي؛ إذ لا تصح منه الذكاة؛ يعني لا يتأهل للإتيان بها صحيحة؛ لنقص عقله، فهو متهم فيها ولو أحسنها فيما يظهر، فكانت مكروهة.

وقيل: لا تجوز من صبي إلا إن ختن.

وقيل: تجوز من صبي مطلقا إن سمع يذكر الله في سائر أحواله، وأما في حال الذكاة فهو كغيره في الذكر، وذلك أن يعرف أنه عارف بالعبادة إذا وإن شهدنا ذكاته فسمعه يذكر أجزاه عن سائر أحواله.

ذكر

الله،

وقيل: إن اعتاد الذكاة أكلت وإلا فحتى يسمع يذكر الله في بعض أحواله، ورجع ذلك إلى إحسان الذكاة والذكر، فلو أحسن وذكر جازت ولو

لم يعتد (3).

(1) الجامع لابن جعفر [ص 564].

(2) رواه مسلم؛ کتاب الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، ح (1336). (3) شرح النيل [488/ 4 489]، جامع البسيوني [1751/ 3].