موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨

358

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

511 حكم ذكاة الأقلف:

لا تصح الذكاة من بالغ أقلف؛ أي غير مختون، وإن ولد على صورة المختون جاز ذبحه بناءً على أنه لا يلزمه الختن، ومن ألزمه إجراء المدية على ذكره لم يجز ذبحه، والختان قطع الجلدة الساترة للحشفة حتى تنكشف جميعًا، ويُعْذَر إن تاب من تفريطه في أربعين يومًا في الصيف شديدة الحر، فتجوز ذبيحته فيها، ومثلها في الشتاء شديدة البرد، فتجوز ذبيحته فيها أيضًا، وكذا تجوز حيث عذر مطلقًا؛ كمرض وعدم وجود خاتن إن لم يطق ختن نفسه، وكعدم وجود آلة الختن، وذلك إن تاب أو اتصل المانع من حين لم يكلف إلى أن كلف ولم يجد ودان بالختن.

وقيل: لا تجوز ذبيحته مطلقًا حتى يختتن وعليه جرى المصنف في

بعض مختصراته.

والمشهور عند المغاربة جوازها في الأيام التي يعذر فيها.

ومن قال الختان سنة غير واجبة أجاز ذبيحة الأقلف مطلقًا، وهو مذهب مالك، قيل: وأكثر العلماء.

والصواب وجوبها، وهو مذهبنا معشر الإباضية والشافعية).

512 ذكاة القلفاء:

تصح

الذكاة

من القلفاء، وهي

التي لم تختتن مطلقًا؛

لأن الخفاض لها مكرمة لا واجب.

- وقيل: سنة.

وقال الشافعي: واجب

(1) شرح النيل [489/ 4، 490].

(2) شرح النيل [490/ 4].