الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩من تحرم ذكاته ومن تحل
513 ذبيحة الخصي والمجبوب
الفتاة
359
تصح
الذكاة من خصي، وهو مقطوع الخصيتين أو مدقوقها، ومجبوب، وهو مقطوع الذكر، أو مستأصل الذكر من أصله).
514 ذبيحة الغاصب والسارق
في
المسألة قولان:
الأول: تحرم ذكاة الغاصب والسارق؛ لأن ذكاتهما تصرف في مال الناس بدون إذنهم، وتملك له بدون رضاهم، فهي معصية، والذكاة في الجملة عبادة، ولا يكون فعل واحد في وقت واحد عبادة ومعصية.
الثاني: لا تحرم ذكاة الغاصب والسارق؛ لأن الذكاة أمر مباح لا عبادة، وإنما العبادة ما ينضم إليها بالنية، فهي كعقد النكاح؛ يصح بشروطه ولو بلا نية عبادة، فكذا الذكاة تصح بشروطها ولو بلا نية عبادة، فإذا كانت في محلها وعلى الوجه الشرعي جازت (2).
515 الذبح بآلة مغصوبة أو مدية مجوسي أو وثني
في
المسألة قولان:
الأول: يحرم الذبح بآلة مغصوبة أو بمدية مجوسي أو وثني.
الثاني: لا يحرم.
وعلة المنع أو التحريم: هو الحكم بنجاستها، فالذين حرموا الذبح بها اعتمدوا على أنها نجسة، والذين لم يحرموا الذبح بها قالوا بعدم نجاستها.
(1) شرح النيل [491/ 4].
(2) شرح النيل [491/ 4].