موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقاة

193

فكل واحد حادث، فهو شيء يجمع، وكل ما دون الله معدود، وكل

معدود مقهور، لأنه في

في

ذاته

سلك الحسيب منظوم، وطرفاه عليه معقود، والواحد

اسم الحقيقة ممتنعة

من

التعدد والتجزيء).

والأحد هو اسم أكمل من الواحد ألا ترى أنك لو قلت: فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة.

وإن قلت: فلان لا يقوم له أحد، فقد أخبرت أنه لا يقوم له واحد ولا اثنان فما فوقهما (2).

ومعنى قوله تعالى: أَحَدٌ) لا ثاني معه، فهو واحد أحد الصَّمَدُ (السيد، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدٌ} (الإخلاص: 3] نفى عن نفسه الولد؛ لأن الولد شبيه الوالد فنفى عن نفسه الشبيه، ووَلَمْ يُولَدْ) لأن المولود محدث، فنفى الأشباه عنه، والمحدث مقهور. ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] لأن الأكفاء متضادون بعضهم يكافئ بعضا، فنفى عنه الأكفاء والأضداد، ولأن المكافئ لكفوه ذليلان ولهما قاهر، فنفى الأشباه والأمثال والأضداد عنه (3).

101 معنى اسم الله تعالى: الصمد

الصمد: الذي قد انتهى سؤدده والذي يسند إليه الأمور. والصمد الذي لا جوف له، والصمد الشريف من الناس المتناهي في السؤدد والشرف. وقال أبو بكر في كتاب «الزاهر»: الصمد اسم من أسماء الله ل، وفي

تفسيره ثلاثة أقوال:

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 8. (2) المصدر السابق، ج 2، ص 11. (3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 352.