موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

قال قوم: الصمد الذي لا يُطعم كما قال الله تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ)

[الأنعام: 14]. ويروي الأعمش: يطعم ولا يطعم.

وقال آخرون: الصمد الذي لا جوف له.

وأهل اللغة أجمعوا أن لا خلاف بينهم في ذلك، وأن الصمد عند العرب السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وكل هذه الأقاويل في تفسير الصمد إنما الصواب في بعض ذلك، لا أن كلها صواب، وإن اختلفت أقاويلهم، وليس هذا كاختلافهم في الصمد.

قال قوم: هو السيد.

وقال قوم: هو الباقي.

وقال قوم: هو السيد الذي لم يزل ولا يزال.

وقال قوم: الصمد هو الذي لم يلد ولم يولد.

وقال قوم: الصمد الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

وقيل: الصمد هو الحي الذي لا يموت، وأمثال هذه الأقاويل من الصفات

الموافقة في جميعها الصواب

ويقال على الله: الفرد الصمد.

ومعنى الفرد: الواحد بتفسير المتقدم، وأما الصمد فمعناه: الباقي الذي لا يزول، وقيل: الدائم، وقيل: الذي لا يُطعم، وقيل: الذي لا جوف له، أي لا يوصف بالجوارح، والجسمية، كما لا يوصف بالعرض.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 30 وأيضًا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 289.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 30: 32.